علي العارفي الپشي

171

البداية في توضيح الكفاية

اما الجواب عن الأول فنقول : يشترط في الحمل القيام سواء كان عينيا أم كان صدوريا أم كان حلوليا ، ففيه تعالى يكفينا القيام العيني . واما عن الثاني : فلوجود المغايرة بين الذات المقدسة والمبدإ من حيث المفهوم ، وهذا المقدار من المغايرة كاف في صحة حمل المشتق عليه تعالى وفي كونه حقيقة فيه . فاعترض المصنف قدّس سرّه على ( الفصول ) بقوله اما ان نريد من لفظ العالم في قولنا ( اللّه عالم ) الذات التي ينكشف لديها الواقع فذاك هو المعنى العام للفظ العالم الذي يشمل علم الباري وعلم غيره . غاية الأمر علم الباري جلّ وعلا يكون على النحو الأكمل وعلم غيره على النحو الأضعف ، واما ان نريد من لفظ العالم في المثال المذكور ان اللّه تعالى مصداق لوصف يقابل ذاك المعنى المذكور وهو انكشاف الواقع والمعنى الذي يقابله عدم انكشاف الواقع ، وهو عبارة أخرى عن الجهل بالواقع فتعالى عن ذلك علوا كبيرا . واما ان لا نريد من لفظ العالم شيئا معلوما لنا وهو انكشاف الواقع فيكون هذا الأخير صرف لقلقة اللسان وكون صفات الباري بلا معنى وهو لا ينفع للقائل . فالاخيران باطلان . فالمتعين هو الأول . في اشكال قول صاحب ( الفصول ) : قوله : والعجب انه جعل ذلك علة لعدم صدقها في حق غيره . . . الخ جعل صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه نقل صفات الباري عن معناها اللغوي إلى المعنى الثاني بالإضافة اليه سبحانه وتعالى علة ، لعدم صدقها بما لها من المعنى في حق غيره تعالى ، بالنحو الذي تصدق به في حقه سبحانه ، اي صدق الصفات على الباري عزّ اسمه يكون بعد النقل على نحو العينية ، وصدقها على غيره قبل النقل على نحو المغايرة والاثنينية وعلى نحو الحالية والمحلية ، وجه عجب المصنف منه ما تقدم من صدق العالم على الباري جلّت عظمته وعلى غيره يكون بمعنى واحد ، وهو انكشاف الواقع ، غاية الأمر في الباري على نحو العينية ، وفي غيره على نحو الحلول أو الصدور ، فانكار